الثلاثاء 23 - 5 - 2017
الصفحة الرئيسية / الأخبار / متفرقات طبية / الاضطرابات التنفسية عند حديثي الولادة
دليل أطباء حلب
اسم الطبيب:
الاختصاص :  
العنوان :  
   

 

استعراض حسب الاختصاصات >>

دليل الامراض وأسباب الوفيات
كلمة البحث:
التصنيف :  
   

 


الاضطرابات التنفسية عند حديثي الولادة

تتنوع الموضوعات الطبية التي تختارها لجنة أطباء الأطفال التابعة لفرع نقابة أطباء حلب  حيث تناولت محاضرة تخصصية حوارية بعنوان "  الاضطرابات التنفسية عند حديثي الولادة " حاضر فيها الدكتور باسل معطي اختصاصي حديثي ولادة ،  تمحورت بصورة رئيسية حول : أهم الأعراض التي تُدلل على وجود مشكلة تنفسية عند الطفل ، والطرق والإجراءات المتبعة للتفريق بين هذه الأعراض .. وإتباع التشخيص التفريقي  لمعرفة فيما إذا كانت الزرقة تعود لأسباب تنفسية أم لأسباب قلبية ، وتبيان أصناف الانصبابات والاختلافات فيما بينها ، وأهمية الفحص الفيزيائي ، والتأكيد على معرفة الأسباب المهددة للحياة التي يجب تدبيرها بسرعة قبل معرفة الأسباب التفصيلية ... 


أفاد د. معطي : أن حوالي ( 30 ـــ 40 % ) من قبولات حديثي الولادة هي بسبب مشكلة تنفسية ، وهناك مشعرات عديدة تُدلل على شدة الإصابة التنفسية لاسيما شدة السحب الضلعي فوق القص وتحت القص وبين الأضلاع ، وحركة الصدر والبطن ، وثمة مشعر آخر يُحدد عدد مرات التنفس من ( 0  ــ  10) فإذا كان المُشعر فوق الـ (6) عندها حكماً يحتاج الطفل إلى مساعدة عن طريق جهاز التنفس واتخاذ إجراءات تحول دون دخوله في قصور تنفسي .. كما يتوجب الاهتمام بالقصة وإيجاد قناة من التعاون بين أطباء التوليد وأطباء الأطفال ، لأن القصة تدل على سبب القصور التنفسي أو الإصابة التنفسية خاصة بهذه الأعمار  .. حيث يتبين في التشخيص أن (80%) من المشكلة التنفسية هي خلال القصة أثناء الحمل أو أثناء الولادة .. ومن الأمور التي يجب أن تُعرف : ( مظهر الأغشية إذا كان خديج ، معرض لاستنشاق العُقي إذا كان حبل حديد أو عنده تألم جنين ، نقص تنسج الرئة ، فرط سائل " الامينوسي " ، الأدوية التي أخذتها الأم أثناء الولادة قد تُعرض الطفل لضعف تنفس خفيف حتى يزول أثر الأدوية المخدرة ، الولادة القيصرية تزيد من نسبة التسرع التنفسي العابر ، حركات الجنين الضعيفة في الحياة الجنينية تدل على المشاكل العضلية ، النزف الشديد قد يكون بسبب شدة تنفسية .. وأما أثناء الحمل إذا كانت الأم عندها تناذر انسحاب ، أو وجود السكري عند الأم يُعرض الطفل لداء الأغشية حتى إذا كان عمره الحملي كامل وكان وزنه (5) كغ ، إذا كان عنده احمرار دم ، أو كان عنده استسقاء الخُدد المشيمي يتعرض لشدة تنفسية كبيرة بسبب انسداد الجنب المرافق ، الحرارة عند الأم ، التهاب سائل " الامينوسي" أو الضعف في هذا السائل يؤدي إلى ذوات الرئة ، يجب الانتباه لكل هذه الأسباب كي نتحقق من سبب الذلة التنفسية عند الطفل .. مضيفاً : أنة في الشدة التنفسية  يجب الحصول على صورة صدر مميزة شاذة أو صورة صدر طبيعية .. وتكون الصورة المميزة عادة لأمراض شائعة جداً مثل : " تسرع التنفس ، استنشاق العُقي ، ذات الرئة ، تسربات الهواء بأنواع مختلفة ،  انصبابات الجنب ، وزمة رئة .. وهناك أسباب غير شائعة : " فتق حجابي ، النواسير ، نقص تصنع الرئة ، النزف الرئوي ، وجود النفاق الرئوي الفصي .. أما في صورة الصدر الطبيعية يتم التفكير بأسباب أخرى كـ : " ضغط منخفض ، وهن دوراني ، إصابة علوية مثل : ضيق قمعي الأنف ، مشكلة تلين حنجرة ، أو إصابة  قلبية مزرقة أو غير مزرقة " .. ويجب أن نضع في الاعتبار المشاكل العصبية التي تُعطي أيضاً أعراض تنفسية ، والإصابات العضلية التي قد تتسبب بالزلة التنفسية ، أو إصابة على مستوى الحجاب الحاجز ، أو زيادة في حجم البطن والضغط على الصدر .. أهم سبب هو  " الشدة التنفسية " وأعراضها : " أن يكون خديج ، أو وليد أم سكرية ، أو إذا كانت ولادة سريعة جداً ، وفي الولادة القيصرية يتعرض الطفل أكثر لاحمضاض أو انتانات أو حتى استنشاق العُقي وما يميزها عن التسرع التنفسي العابر أن الأمور تسوء بعد عدة ساعات بشكل تدريجي .. وتسرع التنفس العابر هو تأخر في امتصاص السوائل الرئوية  بحيث نرى تجمع السوائل بين الفصوص الرئوية ويكون التحسن بشكل كامل عادة بين (2 ــ 5 ) أيام .. يُذكر أن /15%/ من الحالات فيها عُقي لكن متلازمة استنشاق العُقي تحدث في /5%/ من الحالات ، بداية يوجد ما يسمى ذات رئة كيماوية وبعدها تختلط بذوات الرئة الجرثومية التي نرها عند وجود عوامل مأهبة كاتساع أغشية أكثر من 18ساعة ، ترفع حروري عند الأم أو وجود مسحة مهبلية عندها ، والمظهر الشعاعي لها يختلف بحسب المسببات .. وهناك الإصابات على مستوى جدار الصدر أو على مستوى الحجاب الحاجز والفتق الحجابي  الذي يعني وجود دارة معوية داخل الصدر خاصة الجهة اليسرى تترافق في معظم الأحيان مع تشوهات قلبية أو عصبية أو معوية ، ومن الأعراض التي تظهر شدة تنفسية مختلفة الشدة ، زرقة ، زورقية شكل البطن ، أصمية بالقرع ، ...


وبين د. معطي :  ثلاثة أنواع من الانصبابات هي : " انصباب سائلي ، كيلوسي ، مدمي "
1ــ الانصباب السائلي : يكون عادة في الخزن المشيمي الجنيني ، ويكون الطفل متوزم بشكل كبير  بحالات تنافر الزمر أو إذا كان عنده ذوات الرئة ، أو الإصابات الرئوية الفيروسية أثناء الحياة الرحمية ، أو قصور قلب ، كل ذلك يؤدي لحدوث انصباب جنب .
2ــ الانصباب الكيلوسي :  يكون إما تلقائي عفوي أو اختلاط جراحة صدرية ، أغلب الحالات عفوية ويوجد حالات تكون موجودة أثناء الحياة الرحمية ، وبعد الأسبوع 36 تتراجع تلقائياً وهناك حالات تستمر لأنه كلما سحبنا الكيلوس من الصدر يعود ويتشكل مرة أخرى  ونشخصه البذل ونعرف نسبة اللمفاويات فيه قبل إدخال الحليب ، وبعد إدخال الحليب للطفل يُصبح البذل لونه أبيض .
3ـ الانصباب المدمي : يحدث إذا كان رضي أو إذا كان الطفل داخل ( DIC ) .


ومن حيث التفريق بين الإصابة القلبية والتنفسية فعندما يُظهر الفحص الفيزيائي وجود اضطراب في نظم الحبل أو وجود ضخامة كبدية هذه كلها معالم الإصابة القلبية ، أما الإصابة التنفسية لا تظهر هذه الأعراض إنما يكون هناك ارتفاع حرارة أو سحب ضلع شديد ، وفي صورة الصدر يتبين أن ظل القلب يكون كبير ، والتوعية الرئوية تكون قليلة ما عدا في حالات شذوذ العود  الويدي الرئوي أو تبدل أغشية الأوعية في حين صورة الصدر في الإصابات الرئوية مظهر الزجاج المُغشى أو إصابات في استنشاق العُقي ، غازات الدم بشكل عام بالإصابات القلبية يكون تركيز الضغط الجزئي DC2  منخفض ، وبالعكس يكون هناك احتباس في الإصابات الرئوية .. كما أن الحبن الشديد أو وجود كتلة بالبطن تُضيق على الحجاب الحاجز  قد تؤدي إلى ذلة تنفسية ، وهناك أسباب مختلفة منها الاحمضاض ،فرط في نقص السكر ، نقص الحرارة وزيادة البرودة جميعها تُعطي زرقة وتسرع تنفس .


ركز  د. معطي : على الأساسيات التي ينبغي إتباعها بشأن التدابير : وأن يكون الهدف الأساسي في البداية هو المحافظة على الطرق التنفسية سالكة من خلال المحافظة على تبادل غازي جيد وإعطاء الأوكسجين وتحسينه ، وتخفيف احتباس ثاني أوكسيد الكربون للحفاظ على bH  جيد في الدم لأنه هو الذي يُحافظ على عمل العضلة القلبية .. بعدها يتم البحث عن السبب سواء كان جراحي  كيسات أو وجود إصابات على مستوى الحجاب الحاجز فتق حجابي أو استرواح صدر وهنا يجب توفير المعالجة الداعمة بتأمين درجة حرارة مناسبة وإعطاء سوائل جيدة ... والاعتماد على جهاز الـ   ( CPAP  ) يمنع من الوصول إلى مرحلة التهوية التقليدية عن طريق جهاز التنفس التقليدي ، ويتم وضع الطفل على هذا الجهاز إذا كان عنده علامات سريرية لشدة تنفسية ، وإذا وصل الأوكسجين إلى /40%/ بقصد تحسين نسبة الإشباع .. والـ (CPAP ) : " عبارة عن ضغط ايجابي في نهاية الزفير حتى نُحافظ على التبادلات الغازية ضمن حجم جاري جيد " ، حيث يعطي بشكل مستمر  الهواء ونتحكم بتركيز الأوكسجين الذي يُعطى ، ونتحكم بضغط الأوكسجين الذي يجب أن يبدأ بـ 8سم ونخفف بشكل تدريجي مع تحسن الرئة .. وفي هذا الصدد عند وجود استطبابات متعلقة بجهاز التنفس مثل : وجود سحب ضلعي واضح عند الطفل ، أو تأثيرات ضارة بالجهاز التنفسي وخاصة " عسر التصنيع الرئوي والقصبات " ، أو إذا كان عنده نوب توقف تنفس طويلة ، أو إذا صار عنده نسبة الضغط الجزئي للأوكسجين تحت 50مم زئبقي ، أو إذا كان احتباس ثاني أوكسيد الكربون أكثر من 60 هنا لم يعد ينفع الـ ( CPAP ) ولا الأوكسجين المباشر  ويجب وضع الطفل على جهاز التنفس الاصطناعي حتى نقيه من الأذية أو الاحمضاض بالتالي أذية عمل العضلة القلبية التي تؤثر بدورها على الدماغ والجهاز العصبي .. لكن عندما يصل العمر الحملي 27 ونصل لمرحلة رفع الضغط من 16 الضغط الأعظمي إلى 22 حيث لا نستطيع رفعه أكثر من ذلك والحالة لا تتحسن  هنا نحول نمط التنفس من النمط التقليدي إلى نمط جهاز  High  Frequency  Ventilation  الذي يُعطي هواء جاري ، دورات تنفسية كثيرة حوالي /2 ــ 4 / أضعاف المنفسة العادية تصل إلى 200دورة في الدقيقة وأحياناً حتى 1200 دورة في الدقيقة ، بحيث لا يكون فرق بين الشهيق والزفير  ، والتبادل الغازي طبيعي ، والصدر يتحرك بشكل خفيف  ويعمل على تهوية الاسباخ القابلة للتهوية بحيث لا يضر بها من جهة ، ولا يؤدي إلى حدوث استرواح صدر ولا احتباس غازي من جهة ثانية  ... ويفيد  الجهاز في حالات نقص مطاوعات شديدة ، استرواح صدر شديد ، استنشاق عُقي شديد ، ذوات الرئة ، انخماصات ، ارتفاع التوتر الرئوي عند الوليد .. ويتم استعماله بحسب العمر الحملي وحسب الضغط ..  وفي المراحل المتأخرة نستعمل جهاز الـ ( ECMO ) الذي يشبه جهاز غسيل الكلية ، ويوجد طريقين : إما طريق شرياني وريدي ، أو قثطرة لها فرعين نفسه الدم الوريدي ينسحب ويرجع من الجهة الثانية مزود بالأوكسجين وسحب ثاني أوكسيد الكربون من الجسم .


المصدر : نقابة أطباء حلب - المكتب الإعلامي

 

شكر و تقدير

الاسم:

التعليق:

مهتمة

الله يوفقك و يحفظك يا دكتور باسل على هذا الطرح الرائع و المعلومات المفيدة جدا

تعليقك على الموضوع