الإثنين 10 - 12 - 2018
الصفحة الرئيسية / الأخبار / أخبار طبية / الانترنت ... في خدمة الطب المسند بالدليل .. وضرورة تحديث المعلومات الطبية
دليل أطباء حلب
اسم الطبيب:
الاختصاص :  
العنوان :  
   

 

استعراض حسب الاختصاصات >>

دليل الامراض وأسباب الوفيات
كلمة البحث:
التصنيف :  
   

 


الانترنت ... في خدمة الطب المسند بالدليل .. وضرورة تحديث المعلومات الطبية

محاضرة علمية طبية تقنية نوعية ، أقامتها نقابة أطباء حلب ـــ اللجنة الصدرية تحت عنوان " الطب المسند بالدليل والتطبيق العملي السريري " وذلك بإشراف  أ . د . عبد الله خوري رئيس اللجنة ، الذي يصب جُل اهتمامه في تفعيل الحراك الشبابي الطلابي الطبي من خلال تشجيع طلاب الدراسات العليا ، والمقيمين ، وطلاب كلية الطب على رسم المستقبل العلمي والمعرفي للبلاد وجعل العلم سبيلاً للتطوير  والبناء والتقدم والازدهار  ... ألقى المحاضرة د. الشاب حسام النحاس والتي تركزت على توضيح معنى الطب المسند بالدليل وخطواته ، وأهمية الاستفادة من الشبكة العنكبوتية في الوصول المجاني إلى أحدث المراجع والدراسات الطبية ، والتفتيش عن المعلومة الطبية النوعية بشكل علمي ودقيق والابتعاد عن التخمين والافتراض ، والتطبيق العملي لخطوات الطب المسند بالدليل .     
قال د. عبد الله خوري في توضيح للمكتب الإعلامي : إن الطب المسند بالدليل هو مفهوم حديث نسبياً ، الهدف منه الحصول على المعلومة الطبية الدقيقة بقصد اتخاذ القرار الطبي الصحيح .. وخاصةً أن المعلومات تُبين أنه كل ثانية هناك مقال جديد في الطب ، وكل (20) سنة تتغير نصف المعلومات الطبية من هنا تأتي صعوبة مهنة الطب  وتبرز أهمية المتابعة المتواصلة لكل من يُريد أن يُطور  الممارسة والخدمة الطبية التي يقدمها للمرضى ، وهدف الجلسة العلمية هو تسليط الضوء على طرق الاستفادة من الانترنت وبطريقة سهلة ومجانية  لكيفية تحديث المعلومات والوصول لنتائج دقيقة ونهائية لمشكلة طبية أو حضور مؤتمر طبي عبر الانترنت ، أو إمكانية الاشتراك المجاني بـ 1500مجلة طبية بكل الاختصاصات .. لذلك يجب استثمار هذه الوسيلة الحديثة أحسن استثمار في الاطلاع على أحدث المعارف الطبية ، وأهم الأدوية و مجالات استخدامها ، وآخر النظريات والدراسات المتطورة في العلوم الطبية  ...

بدوره أضاف د . حسام النحاس : أن الطب المسند بالدليل يرتكز على تبيان أحدث الأدلة الموجودة والتي أثبتتها التجارب السريرية .. لذلك فإن المتابعة ومواكبة التطور الطبي الهائل على مستوى العالم هو هدف سامي في عالم الطب  .. وتقول آخر إحصائية أن حوالي (7500) مقال طبي تنشر شهرياً ، ولكي يُحافظ الطبيب على فاعليته ورونقه في العمل الطبي والممارسة السريرية عليه أن يقرأ يومياً حوالي 21ساعة من المقالات والمستجدات الطبية . 


وأوضح د. حسام في معرض محاضرته : أن الرعاية الصحية تقوم على مبدئيين أساسيين هما : " 1ـــ خبرة الطبيب في الممارسة . 2ـــ الاعتماد على أحدث الأدلة الموجودة " ... حيث يمكن الاستغناء بشكل جزئي عن خبرة الطبيب ، لكن من المستحيل الاستغناء عن الدليل لأنه المؤشر على تطور الممارسة الطبية بشكل عام .. لكن هذا لا يعني البتة نفي خبرة الطبيب لأنها ركن أساسي حتى تكون الرعاية الصحية بأمثل وجه .. والطب المسند بالدليل تعريفاً هو : " الاستخدام العقلاني والحكيم لأحدث الأدلة الموجودة لتوفير أفضل رعاية للمريض " ويرتكز على فكرة الدمج بين أفضل الأدلة الموجودة مع خبرة الطبيب التي حصّلها من خلال ممارساته العملية والسريرية .. الأدلة السريرية الأمثل نحصل عليها من دراسات متقاطعة لأكبر عينات ممكنة ، ووفق خطوات معينة وتحليل منهجي نحصل على دراسة متكاملة توصلنا إلى النتيجة النهائية التي تقطع الشك باليقين وتحدث المعلومات الطبية .


ركز  د . حسام على الخطوات الست التي يجب إتباعها في ممارسة الطب المسند بالدليل بالشكل الأكاديمي وهي : 1ــ تقييم المريض والوصول إليه ومساعدته بأفضل شيء ممكن . 2ـــ بناء السؤال المناسب لحالة المريض . 3ـــ  القدرة على اختيار الدليل المناسب للشيء الذي نريده . 4ـــ تقييم صحة الدليل . 5ـــ  إمكانية تطبيق النتيجة التي تم الوصول إليها على المريض . 6ـــ التقييم الذاتي ليعرف الطبيب الخطأ الذي قد يكون وقع فيه أثناء التطبيق وأسلوب تطوير أدواته في المرات القادمة  . 
أثناء التطبيق العملي تُقيم حالة المريض من خلال معرفة : " ماذا يُريد ؟ وما هي الخيارات التي أمامي ؟ " ..على ضوء ذلك يتم بناء السؤال الذي يعتمد بصورة أساسية على رباعية ( PICO )  وتشتمل : 1ــ ما هي المشكلة وخصوصيتها التي أريد بالضبط حلها . 2 ـــ  ما هو التداخل المطلوب للمريض . 3ـــ المقارنة بالنسبة لحالة المريض  كمقارنة علاج جديد مع علاج قديم . 4ــ النتيجة المتوقع الوصول إليها مع المريض  .. وعادة الأسئلة تكون إما وسيلة تشخيصية ، أو علاج ، أو إنذار ، أو سبب هذه هي الأسئلة العريضة التي يمكن أن تواجه أي طبيب .. وهناك عدة أنواع للدراسات منها ما هو يعتمد على أسلوب العينات العشوائية ، والمقارنة بين الطرفين ، وتحديد العلاقة السببية بين الشيء الذي أعمل على تطبيقه والشيء الذي نتج فيما بعد ، وهناك دراسة أقوى تعتمد على أسلوب التحليل المنهجي لكل دراسة حتى نتأكد أنها أتمت الخطوات المطلوبة تماماً وأن نتيجتها صحيحة 100%  ، والنتيجة النهائية : تكون جمع لكل الدراسات حول فكرة معينة ، أو حول سؤال معين للوصول إلى جواب واحد .. أي دمج كل الدراسات بدراسة واحدة وتكون أقوى نوع الدراسات .


عند البحث عن الدليل يجب اختيار المصدر الذي يشترط أن يكون سهل الاستعمال ، والوصول ، وظهور النصوص الكاملة ... وغيرها ، وهذه الصفات تظهر في الـ (  Pub Med )  وهو مصدر مجاني للمعلومات  ويمثل أفضل مكتبة طبية يمكن الاعتماد عليها .. وطبعاً بعد وضع السؤال يتم التأكد من  دقته من خلال الـ  ( MesH Terms ) وهي قاعدة بيانات واسعة للمصطلحات الطبية وأساسها أن أعرف ماهية المرض بالضبط ، وأن لا يوجد اختلاف بين التسميات سواء باللفظ أو الاسم النهائي . .. وبعد الوصول إلى النتيجة النهائية تتم خطوة " تقييم صحة الدليل " بمعنى مدى فعالية تطبيق النتيجة التي وصلنا لها على المريض ، وهنا تأتي الخبرة الشخصية لمعرفة قوة النتائج ، والاستفادة التي سوف تتحقق للمريض ، والجدوى الاقتصادية والتكاليف التي قد تترتب على الاستطباب .. والمرحلة الأخيرة هي  " التقييم الذاتي "  لمعرفة أين كانت المشاكل ، ومدى مطابقة تصميم الدراسة ، وكزنها موجودة في الـ ( Pub Med ) فهي قطعاً صحيحة لأن إدارة المصدر هي التي تتولى مهمة أرشفة المقالات وتتأكد منها قبل أن تنشرها.. و تجدر الإشارة أنه من المصادر المجانية الأخر هناك : ( eMedicine ) و ( upToDate ) .. بالمحصلة صحيح أن إتباع الطبيب للمعاملة الإنسانية والراحة النفسية مع مريضه مهمة جداً ، لكن المهم أكثر التعامل معه بلغة الأرقام لطالما أنني قادر على أعطائه أفضل النتائج وتحقيق درجة الشفاء المطلوبة .


المصدر : نقابة أطباء حلب - المكتب الإعلامي

 

تعليقك على الموضوع