الثلاثاء 27 - 6 - 2017
الصفحة الرئيسية / الأخبار / أحداث ونشاطات / حلب تحت نار الارهابيين منذ أربع سنوات
دليل أطباء حلب
اسم الطبيب:
الاختصاص :  
العنوان :  
   

 

استعراض حسب الاختصاصات >>

دليل الامراض وأسباب الوفيات
كلمة البحث:
التصنيف :  
   

 


حلب تحت نار الارهابيين منذ أربع سنوات

 

مقابلة مترجمة لصحيفة PROLETAREN مع طبيب حلبي عن الحياة في أكبر مدن سورية

 

 

 

حلب هي أكبر مدينة في سورية ، خلال السنة الأولى للصراع كانت حلب هادئة على العكس العديد من المدن السورية ، في تموز 2012 بدء جحيم حلب .
القصة كما رواها الدكتور طوني صايغ تختلف بشكل جذري عن معلوماتنا المسبقة عن مدينة المليوني نسمة ، في هذه المقابلة تحدث الدكتور طوني عن معيشة المواطنين تحت ضربات الارهاب و العقوبات الاقتصادية و تأثيرها على السكان و أخيراً الطريق نحو السلام .
جهنم على الأرض ، المستشفيات تدمّر و عشرات آلاف اللاجئين .
لم يكن أحد قادراً على الهروب من الأخبار المثيرة حول حلب في شمال غرب سورية ، لكن د. طوني صايغ غير راض عن كيفية وصف الاعلام الغربي الوضع في حلب .
أول ما تحدث به لنا عند اتصالنا به تلفونياً هو " شكراً " .
-
أنا أقول شكراً لكم ، لأن تقارير وسائل الاعلام الغربية دائماً من الطرف الآخر . نحن الذين نعيش في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية من حلب لا يسمح لنا بالتعبير عن وجهات نظرنا فيما يحدث . فمنذ أربع سنوات و نحن نعيش تحت نار الارهابيين في هذه المدينة .

•   PROLETAREN  تحصل على اتصال مع دكتور طوني عن طريق نقابة أطباء 

حلب و الذي يدرّس في كلية الطب في جامعة حلب و أخصائي في الجراحة العامة .
-
العديد من الأطباء غادروا المدينة ، إما بسبب خوفهم أو بسبب تدمير العديد من المستشفيات و العيادات .

و على الرغم من الحرب و المحن بقي د. طوني و استمر في حياته في حلب تماماً مثل معظم سكان المدينة فهو حريص على إعطاء رأيه في معرفة من هم المتورطين في الارهاب و الهجوم على المستشفيات .
-
حيث قال د. طوني : نحن الذين نعيش هنا نرفض الحديث عن حلب كغربية و شرقية كما لو أن المدينة تقسم إلى قسمين فهذا ليس صحيحاً ، معظم مناطق المدينة هي تحت سيطرة الحكومة السورية و جزء صغير هو تحت سيطرة المجموعات المسلحة و الذين نعتبرهم كإرهابيين .

كلمات مهمة من د. طوني صايغ ، إن الغالبية العظمى من سكان حلب ما يقارب 1.5 مليون شخص هم في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة ، و في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة هناك حوالي 300 ألف شخص .. هذا ما أشارت إليه التقارير الواردة من حلب .
-
من المهم أن تلاحظ أنّ " المعارضة " في هذه الحالة تعني جبهة النصرة و التي تصنف كمجموعة ارهابية من قبل الأمم المتحدة و حلفائها لأن هذه المجموعات هي وحدها التي تسيطر على أماكن سيطرة المسلحين في حلب .

ما رأيك في المزاعم بقصف القوات الجوية السورية و الروسية أهدافاً مدنية في " أماكن المجموعات المسلحة " في حلب ؟ 
في أواخر نيسان .. انتشرت صور من مشفى القدس حيث قتل " وسيم محمد معاز " طبيب أطفال من حلب ، حيث أدانت منظمة أطباء بلا حدود و التي تدعم مشفى القدس هذا الهجوم .
-
أولاً أريد القول بأننا في نقابة أطباء حلب لم نسمع باسم هذا الطبيب ، فكل طبيب يجب أن يسجل في النقابة ليسمح له بمزاولة المهنة ، و بما أننا لا نعرف من هو لا يمكننا إبداء الرأي ، الأمر ينطبق على الأطباء القتلى الآخرين الذين ذكرتهم .
و يقول د. طوني بأننا نعرف الكثير من الأطباء في أماكن سيطرة المسلحين حيث هناك العديد من الأطباء الذين يعملون في وزارة الصحة و يتقاضون رواتبهم من الحكومة السورية ، حيث أن السكان في هذه المناطق هم بحاجة للرعاية الطبية أيضاً .
و بالنسبة للقدس .. لا يؤمن د. طوني بالتقارير الاعلامية التي عرضت ، فخلال الأربع سنوات الماضية في حلب لا وجود لهذا المشفى ، و مهما كان الذي تعرّض للهجوم ، إنه لم يكن من المرافق الصحية المعروفة حيث يعتقد دكتور طوني بأنّ الصور من مبنى مجهول حيث أن أكياس الرمل الموجودة خارجه تدل على أنه موقع عسكري .
و قال دكتور طوني صايغ بأن منظمة أطباء بلا حدود هي منظمة غير حيادية بما أن لديهم ممولين يتلقون منهم الدعم الخارجي .

و كانت منظمة أطباء بلا حدود قد اعترفت بدعمها للمشافي الميدانية في مناطق المعارضة السورية و التي تعتني في المقام الأول بمعالجة المسلحين و ليس المدنيين و هذا لم يرد في تقارير وسائل الإعلام الغربية .
و لم تتم الإشارة بأنّ تنظيم القاعدة و جبهة النصرة قد اتخذت المرافق الصحية و استخدمتها لأغراض أخرى .
و كانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت في نيسان 2013 بأن جبهة النصرة قامت بإقامة معسكر في مستشفى الأطفال السابق و عملت مع جماعات متمردة أخرى لإنشاء محكمة شرعية في مستشفى العيون المجاور له ليحكم السيطرة على الأحياء التي يسيطر عليها المسلحون في المدينة .
نسأل دكتور طوني : كيف كان شعورك في حلب قبل الحرب ؟ و ماذا حدث عندما بدأت الحرب في المدينة ؟ 
-
سكان مدينة حلب كانوا يعيشون حياة طبيعية مثل أي مدينة أخرى و كانت مدينة هادئة ، بما أن حلب هي العاصمة الاقتصادية و الصناعية لسورية فخلال السنة الأولى من الأزمة السورية انتقل العديد من الناس للعيش هنا من المدن الأخرى لأن الوضع في حلب كان هادئاً و الظروف الاقتصادية كانت جيدة .
في تموز 2012 تغير كل شيء ، من قام بالتمرد على الدولة لم يكن من سكان حلب الأساسيين ، حيث تمت السيطرة على بعض أجزاء المدينة من قبل الجماعات المسلحة التي جاءت مع مناطق مختلفة من سورية و من دول أخرى ، و سبب ذلك هو أكثر من مجرد سيطرة على مدينة حيث أنّ محاولة السيطرة على سورية و القضاء على الحكومة لم يتم تحقيقها بقوة السلاح فأتخذ القرار من قبل أطراف المؤامرة لاستعمال سلاح الاقتصاد .. و بهذا قامت المجموعات المسلحة بالاستيلاء على مصادر تزويد الماء و الكهرباء و كان تركيزهم الأشد على الصناعة فتمت سرقة المعامل و تهريبها إلى تركيا ، لقد سرقوا كل شيء .. و انقلب كل شيء رأساً على عقب ، لتبدأ الأيام الصعبة في مدينة حلب .

من هم وراء السيطرة و نهب المعامل في حلب ؟ 
-
أولئك الذين فعلوا ذلك هم الارهابيين بغض النظر عن الاسم حيث أن معظمهم لم يكونوا من السوريين بالرغم من وجود بعض السوريين بينهم ، والذين كانوا يتلقون أوامرهم من الخارج بسرقة و نهب المصانع و نقلها إلى تركيا بأوامر مباشرة من السيد " أردوغان " رئيس تركيا .
و بعد أربع سنوات من سيطرة المسلحين على تلك المناطق ، زادت صعوبة الحياة في المدينة في ظل نقص الكبير في الكهرباء ، أما بالنسبة للأغذية فهي موجودة و لكن بأسعار مرتفعة جداً و ذلك بشكل رئيسي بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة و الاتحاد الاوروبي على الشعب السوري ، فهذه العقوبات لا تؤثر على الحكومة السورية بل على الشعب فهم وحدهم يدفعون الثمن ، و لحسن الحظ لايزال لدى سورية أصدقاء يقدمون لها الأدوية و المستلزمات الطبية ، و على الرغم من هجرة العديد من الأطباء و تدمير العديد من المشافي و الحاجة إلى الكثير من المستلزمات .. مازال المريض يتلقى العناية و الرعاية الطبية الجيدة .

لأكثر من أربع سنوات و أعمال العنف مستمرة ، إلا أنه منذ عدة أسابيع كانت هناك تقارير عن قصف عنيف بالصواريخ و القذائف و اسطوانات الغاز على مناطق سيطرة الحكومة السورية ، من بين أماكن الهجوم كان مشفى الضبيط الخاص بالتوليد حيث دمرت أجزاء من المشفى و قتل عشرون شخصاً .
-
لا شيء جديد ، فهذه جرعتنا اليومية من القذائف و الصواريخ و الحمم التي يمطرنا بها الارهابيون ، لا نعرف ما إذا كانت عرضية أو متعمدة ، و لكن وحدهم الأبرياء و النساء و الأطفال من يقتلون و لا يتم ذكر ذلك في وسائل الإعلام الغربية .

في العالم الغربي كثيراً ما نسمع عن " المسلحين المعتدلين " و " المعارضة " الذين يقاتلون من أجل تطبيق الديمقراطية و هي تتلقى دعماً عسكرياً من أسلحة و تدريب عسكري من قبل الغرب .
-
مازلنا نحاول أن نفهم معنى " المعارضة المسلحة " و حتى الآن لم نستطيع الحصول على جواب ، لا يوجد ما يسمى معارضة مسلحة .. كل هؤلاء هم إرهابيون مهما اختلفت الأسماء من جبهة النصرة و داعش المدعومين من دول الخليج . 
المملكة العربية السعودية تدافع عن الديمقراطية و حقوق الإنسان ؟!!! 
قارن بين وضع المرأة في سورية قبل الصراع مع وضع المرأة في المملكة العربية السعودية ، حديثهم عن الديمقراطية و حقوق الإنسان هو مجرد مزحة .
الحرب في سورية مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات ، و على الرغم من اتفاق وقف اطلاق النار و الاجتماعات التي نظمتها الأمم المتحدة ، إلاّ أن القتل و الدمار مازال مستمراً لغاية كتابة هذا التقرير .
فنحن نسمع عن تقارير مأساوية عن تفجيرات إرهابية مروعة في المدن الساحلية في جبلة و طرطوس بحصيلة لغاية الآن /147/ شهيداً .

ننهي الحديث مع د. طوني صايغ بالسؤال الذي سألناه للعديد من السوريين خلال سنوات الصراع .
كيفية تحقيق السلام في سورية ؟ ماذا ينبغي أن يقوم به المجتمع الخارجي لمساعدة سورية و شعبها للخروج من الحرب ؟ 
-
سأعطيك إجابة قصيرة معبرة جداً .. دعونا و شأننا .. انسوا كل ما يتعلق بأمرنا

ماذا يعني ذلك ؟! 
-
حسناً .. ما نحتاجه هو أن تدعنا كل من الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي و تركيا و دول الخليج لنعالج أمورنا بأنفسنا و أن يتوقف كل هؤلاء عن دعم الارهابيين ، و يجب أن يتخذ قرار من الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن بأن يبقى كل هؤلاء الداعمين خارج سورية و أن يعاقب كل من يدعم الارهابيين .
عندما يتحقق ذلك و عندما يتم إغلاق الحدود ، فأنا واثق من أنّ الجيش العربي السوري قادر على إحلال السلام بسرعة قصوى .

 

 

http://www.proletaren.se/utrikes-mellanostern/aleppo-has-been-under-fire-terrorists-four-years


المصدر : نقابة أطباء حلب

 

تعليقك على الموضوع