الإثنين 10 - 12 - 2018
الصفحة الرئيسية / الأخبار / أخبار طبية / مكافحة العدوى في المنشآت الصحية ... ضمن دائرة الاهتمام
دليل أطباء حلب
اسم الطبيب:
الاختصاص :  
العنوان :  
   

 

استعراض حسب الاختصاصات >>

دليل الامراض وأسباب الوفيات
كلمة البحث:
التصنيف :  
   

 


مكافحة العدوى في المنشآت الصحية ... ضمن دائرة الاهتمام

هناك بعض الأمراض المكتسبة التي قد يتم الإصابة بها نتيجة القيام بتدابير الرعاية الصحية داخل المستشفيات .. وتتسبب هذه الأمراض مع الوقت في هدر موارد الرعاية الصحية وزيادة التكلفة لما لذلك من ارتباط بزيادة تعاطي الأدوية والمستلزمات ، وإجراء الدراسات المخبرية ، وتوفير المؤن للمرضى هذا عدا إطالة فترة البقاء في المستشفى الأمر الذي قد يؤثر بالسلب على حياة المريض حتى بعد الحصول على العلاج من هنا تأخذ مكافحة العدوى والحد من انتشارها أهمية خاصة .. نتوسع في الموضوع من خلال حوارنا الإعلامي مع الدكتور باسيل حمامجي منسق مكتب ضبط الجودي في مستشفى الرازي والرئيس الأسبق للجنة مكافحة العدوى .. الذي أكد على مدى التقدم الذي أحدثته مشفى الرازي في برنامج مكافحة العدوى حتى أصبحت تمارس نوع من التدريب على هذا برنامج التحكم في العدوى . 

 


س1ــ ما هي أهم الآثار السلبية التي تتركها الأمراض المكتسبة في المشافي ( HIA ) على الخدمة الطبية ..؟ 
إن الإصابة بأمراض مكتسبة في المستشفيات مشكلة يُعاني منها الكثيرون في جميع أنحاء العالم .. وهذه الأمراض من أهم أسباب الوفاة لدى المرضى أثناء تقديم الرعاية الصحية لهم .. كما أنها تتسبب في ارتفاع حدة الإصابة ببعض الأمراض لدى هؤلاء المرضى ، وتتسبب في هدر موارد الرعاية الصحية وزيادة التكلفة ، حيث يرتبط ذلك بزيادة تعاطي الأدوية ، وإجراء الدراسات المخبرية ، وتوفير المؤن للمرضى بالإضافة إلى إطالة فترة البقاء بالمستشفيات وزيادة العبء على الكادر الطبي مما يزيد من الأخطاء الطبية بالتالي زيادة الوفيات .. وأيضاً هناك مخاطر من هذه الأمراض على مقدمي الخدمة الطبية من أطباء وممرضين وعناصر فنية وخدمية وحتى على عائلاتهم .. لذلك لابد من مكافحة العدوى والحد من انتشارها حتى مع قلة الموارد لأنه عالية المردود .


س2ــ ما هي العوامل الأساسية التي ساعدت على انتشار هذه الأمراض داخل المنشآت الصحية ..؟ 
من هذه العوامل : " التقدم التكنولوجي وزيادة اللجوء للأساليب الجراحية .. زيادة أعداد المرضى المصابين بضعف أجهزتهم المناعية .. زيادة أعداد المرضى كبار السن أو الذين يُعانون من أمراض مزمنة .. وإن زيادة استخدام المضادات الحيوية بشكلٍ مفرط أو غير صحيح قد يؤدي إلى زيادة أعداد الميكروبات المقاومة لهذه المضادات .. فمن حيث  تاريخ اكتشاف الصادات والمقاومات الجرثومية التي رافقتها اهم الجراثيم هي الميكروبات العنقودية المذهبة   ( STAPH  AURUS) والذي كان قاتلاً في 90% من الحالات قبل اكتشاف الصادات .. في عام 1944تم اكتشاف الصاد العظيم  PECILLIN  ولكن عام 1950أصبحت 80% من الـ  S.AURUS مقاومة للبنسيلين .. في عام 1961اكتشف الـ METHCILLIN لكن المقاومة له ما لبثت أن ظهرت وظهر تعبير الـ MRSA وتعني المكورات العنقودية المذهبة المقاومة للمثسيللين عام 1963 لكنها بقية متحسسة لمجموعة أخرى من الصادات  AMINOGLYCOSYDES  والـ MACROLYDES ولكن لم يصل عام 1975حتى بدأت بعض السلاسل من الـ S.AURUS أن أظهرت مقاومة لهذه الصادات أيضاً وهذا ما عرف بالـ MDRSA وعلى الرغم من اكتشاف مجموعات أخرى من الصادات ومشاركات للصادات فقد ظهر في عام 1997 بعض السلاسل من الـ S.AURUS  المقاومة بشكل متوسط للـ VANCOMYCIN ولم تلبث هذه الجرثومة بكل سلاسلها أن أصبحت مقامة لـ VANCOMYCIN  عام 2002  هذه النبذة التاريخية البسيطة تظهر مستوى الحرب الضروس بين الجراثيم والصادات .. لذلك هناك ضرورة لوضع استراتيجيات جديدة للتعامل مع عالم الجراثيم ..  ومن العوامل أيضاً التي تؤدي إلى الإصابة بالسلالات المقاومة للعلاج : عدم الاهتمام بمبادئ الصحة العامة ، والازدحام الشديد ، وعدم وجود برنامج فعال لمكافحة العدوى ، وعدم تدريب القائمين على الرعاية الصحية وتوعيتهم بوسائل مكافحة العدوى .


س3ــ كيف تعتبر المنشآت الصحية مساعدة في انتشار العدوى ..؟
رغم غرابة أن تكون المنشآت الصحية سبباً في انتشار العدوى لكن هذا صحيح .. لأن النظافة على أهميتها لا تعني العقامة لاسيما مع الممارسات الخاطئة في النظافة .. وكذلك علينا مراعاة الاعتبارات التالية :  1ــ قد يكون الأفراد الراغبون في الحصول على خدمات الرعاية الصحية أكثر عرضة للإصابة بالعدوى " مرضى العناية المركزة ، مرضى غسل الكلية ، مرضى المعالجات الورمية ، مرضى الحروق ..." . 2ــ قد يكون الأفراد الراغبون في العلاج مصابين بأمراض معدية " التهاب كبد (B ,C) ، سل ، ايدز .." قد تنتقل إلى الآخرين . 3ــ ربما يتعرض المرضى الخاضعون لبعض الإجراءات الجراحية وخاصة الاستبدالية  كـ استبدال المفصل واستبدال الدسامات القلبية .. لخطورة متزايدة من حيث إصابتهم  ببعض الأمراض الأخرى من جراء عدم الاهتمام بالأساليب الأساسية لمكافحة العدوى . قد تنتقل العدوى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من القائمين على خدمات الرعاية الصحية إلى المرضى إلا إذا تم الالتزام  بالأساليب الصحيحة لمكافحة العدوى . 5ــ  الازدحام الشديد . نقص عدد العاملين في مؤسسات الرعاية الصحية .7ــ ضعف إمكانية البنية التحتية التي تساعد على تطبيق الأساليب الصحيحة والمناسبة لمكافحة العدوى .
س4ــ هناك مصدر داخلي وآخر خارجي يتم من خلالهما انتقال الأمراض داخل المنشآت ، ماذا تحدثنا عنهما ..؟
أولاً ــ مصدر العدوى داخل المنشأة " العدوى الذاتية " : حيث يوجد مسبب العدوى داخل المريض عند دخوله المستشفى كجزء من الفلورا الطبيعية " النبيت الجرثومي " عنده ، ثم يتطور المرض أثناء إقامة المريض في المستشفى بسبب التغيير الذي يطرأ على مستوى مناعته أو كنتيجة لوصول بعض الميكروبات للمناطق المعقمة طبيعياً من الجسم كما هو الحال في تركيب قثطرة وريدية أو إجراء عملية جراحية .
ثانياً ــ مصدر العدوى خارج المنشأة : هنا تأتي العدوى عن طريق دخول بعض الميكروبات إلى جسم المريض من مصدر خارجي .. من ثم قد تنتقل العدوى إما من ملامسة أيدي العاملين أو الأجهزة غير المعقمة ومنها " مناظير ، ايكو ، عدة سنية غير معقمة ، تركيب قثاطر بولية غير معقمة ، قثطرة وريدية مركزية غير معقمة ...." . 
س5ــ هناك اعتقاد أن برامج مكافحة العدوى مكلفة وتفوق إمكانية معظم المستشفيات مما قد تكون عائقاً قوياً أمام التنفيذ ... كيف تنظر لهذه المقارنة ..؟ 
هذه البرامج تعتمد على التصرف الفطري السليم والممارسات الآمنة .. ويمكن تطبيقه بأقل التكاليف .. والبرنامج المصمم بطريقة متوازنة يوفر مبالغ لابأس بها على المستشفى .. مثلاً تُكافح العدوى بين المرضى الموجودين في وحدات الرعاية المركزة عن طريق تنظيف الأيدي جيداً وعن طريق الالتزام بالأساليب مانعة التلوث وذلك بدلاً من وصف المضادات الحيوية المكلفة التي قد تتسبب في حدوث مشكلات أخرى .. وقد يؤدي عدم الاهتمام بأساليب الحقن الآمنة إلى انتقال بعض الأمراض الموجودة بالدم كالتهاب الكبد الفيروسي ( B or C  ) وفيروس العوز المناعي البشري المكتسب ( الإيدز  HIV) ، فمثلاً أدت المحاولات التي تم القيام بها لعلاج مرض  " البلهارسيا " في مصر عن طريق حقن طرطرات بوتاسيوم الأنتيمون في الفترة ( 1918ـــ 1982) إلى انتقال عدوى فيروس التهاب الكبد الفيروسي (C  )  ويعود السبب إلى استخدام المحاقن والسرنجات والإبر أكثر من مرة ، ومعظم المصابين بهذا الفيروس يتحولون إلى الحالة المزمنة ، ويُعطي انتشار هذا المرض الفرصة لانتقاه بشكل مستمر بالتالي يمثل خطراً حقيقياً على القائمين بخدمات الرعاية الصحية .
س6ــ هل هناك رؤية أو كلمة أخيرة يمكن توجيهها في مجال مكافحة العدوى في المنشآت الصحية ..؟
إن مبادئ مكافحة العدوى موحدة على مستوى العالم .. حيث يتم النهوض بالخبرات الفنية وتطوير التوصيات المهتمة بمكافحة العدوى في الدول التي تتوفر فيها أنظمة متطورة للرعاية الصحية لاسيما في تدريب المتخصصين على التحكم في العدوى .. إلا أنه لم يتطور هذا النظام بالقدر الكافي  في بعض الدول بالرغم من سرعة تطور نظام الرعاية الصحية . والجدير بالذكر : " إن إقامة برنامج تحكم في العدوى هو : اقتصادي وفعال في آن معاً ، ويُعد من الأولويات التي يجب أن تهتم بها وزارات الصحة ، ويُمثل جزءاً رئيسياً من الجهود التي من شأنها النهوض بمستوى الرعاية الصحية .

 

مراجع : سياسات مكافحة العدوى المصرية 

  ورشة العمل حول مكافحة العدوى فيينا 2009


المصدر : نقابة أطباء حلب - المكتب الإعلامي

 

تعليقك على الموضوع