الأربعاء 13 - 11 - 2019
الصفحة الرئيسية / اللجان النقابية / أخبار لجنة أطباء الصدرية / واقع انفلونزا H1N1 في محافظة حلب
دليل أطباء حلب
اسم الطبيب:
الاختصاص :  
العنوان :  
   

 

استعراض حسب الاختصاصات >>

دليل الامراض وأسباب الوفيات
كلمة البحث:
التصنيف :  
   

 


واقع انفلونزا H1N1 في محافظة حلب

اقامت لجنة الأمراض الصدرية في نقابة أطباء حلب ورشة عمل طبية وقائية إرشادية بإدارة وتنسيق الدكتور عبد الله خوري

و بمشاركة الدكتور أحمد سخيطة حول واقع الأنفلونزا الجائحية في محافظة حلب وذلك يوم الأربعاء 23/شباط /2011 الساعة 9:30 مساءاً في قاعة المؤتمرات بمقر نقابة أطباء حلب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    
عرف الطبيب المقيم داخلية بشر أبو دان فيروس الـ H1N1  بأنه فيروس يشبه الأنفلونزا الموسمية إلا أنه حدثت طفرة مكنته من الاتحاد مع أنواع أخرى من الفيروسات والتأثير على البشر وأصبحت لديه القدرة على الانتقال بين البشر وامتلاك جينات خاصة به وتحدث العدوى عن طريق الرزاز الناتج عن العطاس والسعال والعالق في الهواء أو عن طريق ملامسة السطوح الطبيعية الملوثة بالفيروس القادر على العيش من 2ــ 8 ساعات على السطوح . حيث ترافق الإصابة مجموعة من الأعراض أهمها : (( ارتفاع حرارة ، سيلان أنف ، ألم بلعوم ، تعب ووهن ، نقص شهية ، اسهالات وإقياء وخاصة عند الأطفال   ....)) .
عرض أبو دان بعض الصور الشعاعية لبعض الحالات التي تظهر مدى التطور السريع لذت الرئة الناجمة عن الاصابة بفيروس H1N1 في توسع المرض ، والارتشاحات المعمقة التي قد تكون أحادية الجانب أو ثنائية الجانب ، والتلف الذي يحدثه الفيروس بالرئة .. وأكد على ضرورة الانتباه إلى خطورة المرض وخاصة على النساء الحوامل ، والمرضى الذين لديهم عوامل خطورة .
علاجياً هناك أقراص الـ / Tamiflu  /  التي تعمل على منافسة الفيروس على الخلية ويعرقل تكاثره . ويعطى عادة بمعدل 75مم مرتين باليوم ، وأحياناً 2X 2 للحالات العنادية المشددة ، وتبين إحصائياً عدد الحالات المشتبه بها في مشفى الجامعة منذ 10/1 2011 بلغت (48) حالة والوفيات (3) .
من الناحية الوقائية أكد أبو دان على أهمية نشر التوعية الصحية والتثقيف الصحي ، وضرورة ترك مسافة مترين على الاقل بينك وبين المصاب ، وضرورة مراعاة سلوكيات الآداب الاجتماعية العامة ، وأهمية الغسل الجيد للأيدي ، ووضع الكمامات ، واتباع الهرم الغذائي الجيد .

 

 

 

وألقى الدكتور أحمد سخيطة رئيس مديرية الأمراض السارية والمزمنة في حلب محاضرة موسعة عن الأنفلونزا الجائحة  H1N1 لعام 2009 الذي قسم فيروسات الأنفلونزا إلى ثلاثة أنماط وهي A , B , C :حيث تم التركيز على النمط (A) لأنه الفيروس الأقوى والأكثر عرضة للطفرات من بين الأنماط الثلاثة ويتسبب بحدوث أوبئة وجائحات ، ويتكون من (8قطع) من الحمض النووي (RNA) وحيد السلسلة ، مسؤول عن تصنيع (11) بروتين . يُغلف الـ ( RNA ) بغلاف شحمي يحتوي على ( 2) من البروتينات السطحية

( HA , NA ) وهناك (16) نوع من الراصات الدموية لـ (HA) و (9) أنواع من الـ ( NA) .  يعمل البروتين (HA) على لصق الفيروس بالخلايا التي يصيبها ، ويساعد البروتين (NA) على تكاثر الفيروس . ( الانفصال من الخلية التي قامت بإنتاجه ) .
بعض سلالات الـ ( H1N1) مستوطنة بالبشر وتسبب الأنفلونزا الموسمية ، وسلالات أخرى من ( H1N1) مستوطنة في الخنازير وتسبب أنفلونزا الخنازير وهي عادة لا تنتقل إلى البشر وإذا أصابت إنسان فإنها لا تنتقل بين البشر ، وسلالات مستوطنة في الطيور وتسبب أنفلونزا الطيور وقد تنتقل بين البشر .
بين الدكتور سخيطة أنه في عام 1918حدثت أسوأ جائحية أنفلونزا  في التاريخ حيث قتلت (40) مليون شخص حول العالم وكان الفيروس المسبب هو الـ (H1N1) . وفي آذار 2009 حدثت فاشية أنفلونزا في المكسيك والولايات المتحدة ترافقت بنسبة مرتفعة من الوفيات وفي نيسان من نفس العام تم عزل العامل المسبب وكان الـ H1N1 ، وفي 25 أيار أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ ومع نهاية عام 2009 كان المرض قد تسبب بوفاة (17000) حالة على مستوى العالم ، وفي 10 آب 2010 أعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء الوباء . وفي عام 2010 لم تسجل أية حالة إيجابية في حلب مع بداية 2011عاود الوباء للظهور .  يستهدف الفيروس بشكل خاص الظهارة التنفسية يلتصق بغشاء الخلية عن طريق الراصة الدموية (HA) الموجودة على سطحه ثم يدخل الخلية ويتكاثر داخلها ، يسبب الفيروس إنتان حال للظهارة التنفسية مع ضياع الوظيفة الهدبية وانخفاض إنتاج المخاط وتوسف الطبقة الظهارية . فترة الحضانة تتراوح من 48ساعة إلى عدة أيام ، والمظاهر السريرية تتراوح من عدوى بدون أعراض إلى إنتان تنفسي حاد وخيم ، أهم الأعراض " حرارة ، قشعريرة ، ألم بلعوم ، سعال ، إسهال  ، اقياء " وتتميز الأنفلونزا الجائحية عن الأنفلونزا الموسمية بأن المرض أكثر حدة ، إصابة الشباب نسبياً ، أكثر الفئات المعرضة للخطورة النساء الحوامل ، السمنة كانت أحد عوامل الخطورة ، المسنين فوق الـ /65/ سنة أقل تعرضاً .      
تم تقسيم المرض إلى أربع فئات بحسب الشكل السريري :
 1ــ حالة مشتبهة ILI : حمى مفاجئة أكثر من /38/ درجة مئوية مع سعال جاف وألم بلعوم وأهم الأعراض صداع ، قشعريرة ، ألم عضلي ، ألم مفاصل ، اقياء وأحياناً إسهال . التدبير : العزل والمراقبة في المنزل ، التثقيف الصحي وتعويض السوائل ...
2ــ حالة مشتبهة مع عوامل خطورة : ( الحمل  ، العمر دون خمس سنوات ، السمنة ، الأورام ، الأدوية الكابتة للمناعة ، داء السكري ، الأمراض القلبية والرئوية المزمنة .. ) التدبير : إعطاء مضاد فيروسي ، عزل المريض وتثقيف صحي ومراجعة المشفى فوراً إذا ساءت حالة المريض .
3ــ حالة مختلطة : وهي عبارة عن شخص مصاب بحالة مشتبهة تطور لديه ذات الرئة أو تجفاف او استمت الأعراض لأكثر من يومين ، التدبير : قبول في المشفى مع العزل و إعطاء مضاد الفيروس والمراقبة .
4ــ حالة تنفسية حادة وخيمة : يترافق معها واحد أو أكثر ممايلي : ( قصور تنفسي ، تجفاف شديد ، علامات صدمة ، تغيم وعي ، تطور سريع للمرض أو استمراره لفترة طويلة ) التدبير : إعطاء مضاد فيروسي ، قبول في العناية المشددة ، إبلاغ دائرة الأمراض السارية والمزمنة التي مسحته وإرسالها إلى مختبرات وزارة الصحة .
مضادات الفيروس المستخدمة في العلاج والمتوفرة :
- أوسيلتا ميفر  oseltamivir : مثبط نيورو أمينيداز ،  يؤثر بشكل أساسي على فيروسات النمط (A) ويؤثر أيضاً على النمط (B) يعطى للحامل ، مدة العلاج (5) أيام وأوصت وزارة الصحة بمضاعفة الجرعة أو مضافة الجرعة مع مدة العلاج في الأحوال التالية : الحمل ، والبدانة ، والمرضى الموضوعين على المنفسة ، وحالات عدم الاستجابة على الجرعة العادية .
- زانا ميفير Zanamivir : مثبط نيورو أمينيداز ، يؤثر على فيروسات الأنفلونزا نمطي ( A , B) ، يعطى للبالغين والأطفال فوق عمر الـ (5) سنوات ، ويعطى للحوامل بحذر يجب إيقاف الإرضاع من الثدي أثناء تناوله من قبل المرضع ومدة العلاج (5) أيام .
أعلنت مجلة American  Jurnal  of  Roentenology   في أيلول 2009 بأن الإصابة بالأنفلونزا الجائحية يمكن أن تحدث صمة رئوية والتي قد تكون سبباً للوفاة ، وأوصت الدراسة بضرورة التقصي عن وجود صمة رئوية بإجراء Contrastct CT  عند كل مريض يعاني من إصابة شديدة بالأنفلونزا الجائحية .
يجب على الطبيب أمام أي حالة مشتبهة إعطاء مضاد الفيروس بناءً على تعليمات وزارة الصحة وذلك بالاعتماد على الأعراض السريرية وعدم انتظار نتائج التحليل ، والانتباه على العلامات الدالة على التدهور السريري مثل : ( صعوبة التنفس ، الألم الصدري ، السعال المنتج لقشع ملون ، تغير مستوى الوعي والتشويش الذهني ) وتحويل هكذا مريض مباشرة إلى المشفى والمراقبة اللصيقة لكل مصاب مع عامل خطورة وخاصة المرأة الحامل بسبب زيادة خطر الإصابة بالاختلاطات .
بينت الدراسة الوبائية التي أجرتها مديرية الأمراض السارية والمزمنة حول وباء الأنفلونزا الجائحية لعام 2009 :
 -حدثت الإصابات من بداية الشهر العاشر حتى الشهر (12) .
 -حدثت معظم الإصابات عند أشخاص بأعمار دون (40) سنة وبنسبة متساوية بين الجنسين .
-أكثر من نصف الوفيات لم يكن عند المريض أي عامل خطورة .
وأكد د. سخيطة على اعتماد اللقاح أحادي التكافؤ المضاد لفيروس 09  H1N1ولقاحات الأنفلونزا الموسمية ثلاثية التكافؤ للوقاية من الإصابة بفيروس الأنفلونزا الجائحية ويمكن استخدام أياً منهما بحسب ما هو متاح ، ويحتاج اللقاح أسبوعين كي تحدث المناعة ، كما أكد على ضرورة البدء بإعطاء المضاد الفيروسي في الت (48) ساعة الأولى من بداية الأعراض لأن التأخر في إعطاء العلاج النوعي يفقد المضاد الفيروسي فائدته .
 من المهم أن ندرك أن الفيروس H1N1 09 يتوقع له البقاء لسنوات طويلة ، وقد تختلف مواسم الأنفلونزا اختلافاً كبيراً حيث قد يكون تأثيرها طفيفاً في بعض السنوات وقد يكون وخيماً في سنوات أخرى ، ووفقاً للمعطيات الوبائية فإنه ثمة دلائل قوية على أن الأنماط الأخيرة لجائحة الأنفلونزا قد تحولت إلى أنماط من الأنفلونزا الموسمية . ( منظمة الصحة العالمية )
وأوضح د . سخيطة على الإجراءات الوقائية ومنها : الإرشاد والتثقيف الصحي ، العلاج الوقائي للمخالطين ، السلوك الفردي الايجابي ، إجراءات مكافحة العدوى في المؤسسات الصحية ، وسائل الوقاية الفردية للكادر الطبي ، الإجراءات الوقائية الخاصة بطلاب المدرس والمسافرين عبر المنافذ الحدودية ..... وغيرها من الخطوات التي تمنع انتشار المرض وتوسعه .

يذكر أن ورشة العمل تخللها حواراً طبياً واسعاً ومتخصصاً لتعم المعرفة والفائدة ولتحقيق الهدف التعليمي والتدريبي المطلوب .