الإثنين 17 - 2 - 2020
الصفحة الرئيسية / الأخبار / أخبار طبية / التوجه نحو المراهقين والحوار معهم ... ضرورة صحية وحياتية ومجتمعية
دليل أطباء حلب
اسم الطبيب:
الاختصاص :  
العنوان :  
   

 

استعراض حسب الاختصاصات >>

دليل الامراض وأسباب الوفيات
كلمة البحث:
التصنيف :  
   

 


التوجه نحو المراهقين والحوار معهم ... ضرورة صحية وحياتية ومجتمعية

التوجه نحو المراهقين والحوار معهم ... ضرورة صحية وحياتية ومجتمعية
ضمن فعاليات مديرية صحة حلب أقامت دائرة الرعاية الصحية الأولية دورة تدريبية تعليمية تشاركية ناقش المتدربون خلالها وعلىمدار أربعة أيام جملة من الموضوعات التي تخص " تعزيز صحة المراهقين "  حيث ضمت الدورة (23) مشاركاً من العاملين الصحيين في المراكز الصحية بمحافظة حلب .
تهدف الدورة إلى تسليط الضوء على تفاصيل حياة المراهقين هذه الشريحة الواسعة التي تشكل 25% من المجتمع والتي لها خصوصية في حياتها واهتماماتها ورغباتها وأسلوب تفكيرها ،  وتأتي أهمية المراهقين كونهم أباء وأمهات المستقبل والمحرك له بكل تفاصيله ومجرياته ، من هنا برزت ضرورات الاهتمام بالمراهقين وتزويدهم بالمعلومات والمعارف والمهارات والسلوكيات الصحيحة والسليمة التي تساعد في تكثيف جهود جميع الأطراف " المنزل ـــ المدرسة ــ الجامعة ــ الهيئات ـــ المنظمات .... "  الرامية إلى بناء وحدة اجتماعية متماسكة ومتفاعلة ومتجددة مبنية على التعاون والتفاهم والتكافل المجتمعي بما تجعل المراهق شخصاً فاعلاً ومتفاعلاً مع المجتمع .

وفي حديث خاص للمكتب الإعلامي بين الدكتور أكرم الأحمر المنسق العلمي للدورة ورئيس شعبة القرى الصحية :  أننا نبتغي من هذه الدورة أغناء العاملين الصحيين بمهارات وأدوات منهجية للتواصل مع  شريحة المراهقين التي تمثل 25% من المجتمع وهم بناة الحضارة المجتمعية المستقبلية المستجدة والمتجددة ، وإيجاد أساليب تدريب متطورة تعتمد على المشاركة والتفاعل وخاصةً مع وجود وسائل اتصال وتواصل حديثة ، وتعزيز لغة الحوار مع المراهقين ، وتسليحهم بالمعارف  والإمكانات ومنحهم الثقة وتوجيه طاقاتهم وتعريفهم على الايجابيات والسلبيات الموجودة في المجتمع ، وفي علاقة المراهقين بين الجنسين أضاف د. أكرم : أن حاجة الطرفين لبعضهم هي عملية طبيعية فيزيولوجية وتندرج ضمن حاجات الإشباع الجنسي التي لا تعني إشباع الرغبات الجنسية مع التأكيد على أهمية وجود أماكن صحية وصحيحة  لاستقطاب المراهقين من الشباب والبنات سواء في المؤسسات التربوية أو النوادي أو الجمعيات الأهلية أو المنظمات الشبابية الحقيقية والفاعلة والقادرة على تحصينهم  وحمايتهم من العادات الدخيلة وطبيعة الحياة الاستهلاكية فارغة المضمون ، وأما عن علاقة المراهق بوالديه دعا د. أكرم : إلى أن يكون أسلوب التعاطي ولاسيما مع الأم  قوامه الحوار والمناقشة والاستماع إلى هموم المراهق وتوجهاته وطروحاته وطموحاته لأن التربية بالنتيجة هي نتاج مشترك تجمع الأبوين بكل أركان الأسرة وبنيتها .
تنوعت المحاضرات والمحاور التي تناوب عليها كل من الدكتور  سعد الله الأحمد رئيس المنطقة الصحية الثالثة بحلب والدكتور وضاح الشعار  وشهد خليل مدربة ومرشدة نفسية ، ومنها تعزيز صحة المرهقين تحت شعار " غيروا نظرتكم عنهم .... حتى لا تفقدوهم " والمراهقة هي الفترة العمرية التي تبدأ بالسنة العاشرة وتنتهي بالسنة التاسعة عشرة وهي المرحلة التي ينتقل فيها الشخص من الطفولة إلى النضج ، وصنفت المراحل الأساسية للمراهقة وفق التالي :

1ــ المراهقة المبكرة :  10ـــ 14 سنة وتقسم لفترتين نتيجة التغيرات البيولوجية السريعة قبل البلوغ 10ــ 12سنة / البلوغ 13ــ 14سنة .

2ــ المراهقة المتوسطة : 15ــ 17سنة تكتمل خلالها التغيرات البيولوجية .

3ــ  المراهقة المتأخرة: 18ــ 19سنة يصبح المراهق راشد بالمظهر والتصرفات . )) وتأتي أهمية دراسة صحة المراهقة : كون عدد المراهقين في العالم عام 2001هو  (2) بليون ، ونسبة المراهقين في سورية 25% من إجمالي السكان ،  ولعدم وجود مراكز متخصصة بالمراهقة ، وكونها مرحلة محفوفة بالمخاطر والسلوك الخطر ، ولوجود معتقدات خاطئة حولها ، ولاختلاف اهتمامات ومشاكل هذه الفئة عن غيرها من الفئات .
ودورنا كجهات صحية ومنظمات وهيئات : " تقديم التثقيف الصحي وزيادة الوعي ، التواصل العائلي ، القيام بالفحوص الدورية للمراهقين ، التفكير بالأمر في إطار مجتمعي " علماً أن كل ما يريد المراهق هو : الخصوصية والسرية ، المتابعة ،  شخص للتخاطب معه ، شخص يستمع له ويحترمه ، القبول من قبل الآخر ، توفير الخدمات ، التمويل .." .
ومن المحاضرات أيضاً مخاطر الحمل أثناء المراهقة لاسيما على الجنين وتكمن في : "" تأخر نمو الجنين داخل الرحم ، الخداج ، ولادة جنين ميت ، عسرة الولادة ، عدم تناسب حجم رأس الجنين مع حوض الأم المراهقة "" ، والتغيرات النفسية والاجتماعية في المراهقة ، وآلية وطرق التعامل مع احتياجات المراهقين ، وعوامل الخطورة في حياة المراهقين مثل( التدخين ، الكحول ، المخدرات ...) ، والتغذية الملائمة والمتوازنة للمراهقين كمجموعات أغذية الطاقة ، ومجموعات أغذية البناء وتجديد الخلايا ، ومجموعة أغذية الوقاية وتقوية المناعة ، وتوضيح الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس والمرتبطة بنمط الحياة أو السلوك الذي يتبعه المراهقون ، والتواصل مع المراهقين ومصادر التأثير عليهم ......
نخلص إلى أن مجمل هذه المحاضرات وورش العمل تصب في توضيح الصورة الحقيقية لنمط حياة المراهق وتصحيح الأخطاء المكتسبة السابقة التي تنظر إلى المراهق بأنه شخص طائش وغير مبالي ولا يمكن منحه الثقة لتغيير هذه الأفكار والتصورات وتكريس نظرة أن المراهق هو شخص متزن ومتفهم وقادر أيضاً على التواصل والتفاعل والعطاء . 


المصدر : نقابة أطباء حلب - المكتب الإعلامي

 

تعليقك على الموضوع