الإثنين 10 - 12 - 2018
الصفحة الرئيسية / الأخبار / أخبار طبية / مدرسة التمريض ... نظرةٌ عن كثب
دليل أطباء حلب
اسم الطبيب:
الاختصاص :  
العنوان :  
   

 

استعراض حسب الاختصاصات >>

دليل الامراض وأسباب الوفيات
كلمة البحث:
التصنيف :  
   

 


مدرسة التمريض ... نظرةٌ عن كثب

يُعد الأداء التطبيقي للكادر التمريضي وممارسته العملية بمثابة القوة الدافعة والمحركة للعمل ضمن الحقل الصحي ، فمن حيث المبدأ  لا يقل العمل التمريضي أهمية وفاعلية عن العمل الطبي بل يدخل في صميم العملية العلاجية والعناية الصحية وكل نشاط آخر متعلق بالممارسة الطبية ..
أكد في هذا السياق الدكتور سعد النايف مدير صحة حلب : أن الكادر التمريضي يُجسد العصب الرئيسي في حياة المؤسسة الصحية من مشافي وعيادات شاملة ومراكز صحية .. وهو بمثابة اللاعب رقم واحد في مجمل أمور العناية الصحية والمتابعة العلاجية والإسعافات الأولية .. ونعمل على حسن توزيع الممرضين والممرضات ضمن مؤسساتنا الصحية المنتشرة في مختلف أرجاء المحافظة للحصول على أفضل النتائج لهذه الطاقات الحيوية والهامة وهدينا في ذلك الله والوطن والمواطن .
وانطلاقاً من هذه الأهمية البالغة لدور التمريض في المؤسسة الصحية التقينا الدكتورة " أميرة ستيفانو "  مديرة مدرسة التمريض بحلب للتعرف منها بصورة موجزة وأساسية على : دور العمل التمريضي في المؤسسة الصحية ؟ ونظام القبول والتدريس والتدريب وحياة الطلاب وآلية الامتحانات ؟ وأهم الطموحات وطبيعة العقبات التي تعترضها وضرورات اتخاذ حلول لها ..؟
قالت د . أميرة ستيفانو : إن طموحنا هو التطوير النوعي لدور التمريض ، وأن يأخذ دوره الحقيقي بالمستشفى كما في بعض البلدان المتميزة تمريضياً، وأن تكون المؤسسة الصحية عبارة عن كتلة عمل متكاملة من أطباء وممرضين وإداريين ومستخدمين تؤدي كل منها دورها الحيوي المطلوب .. فكما أن الطبيب الأخصائي يفحص المريض ويشرف على حالته ويقرر الخطة العلاجية له ، فإن /50% / من الخدمة الطبية والمتابعة تقع على عاتق التمريض , فكلما رفعنا من سوية أداء التمريض سنعزز بالتأكيد  من مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين .
وأكدت ستيفانو : أنه في عملنا نعمل على محاكاة أفضل النظم العالمية التدريسية والتدريبية في التمريض وأكثرها تقدماً ونوعية .. فمنذ العام 2006 هناك تحديث للمناهج وهي مقتبسة من أهم وأكثر البرامج التمريضية تطوراً في العالم .. والآن هناك محاولات وطلبات متكررة بقصد تحديث النظام الداخلي والمناهج . مضيفةً : أن الخريجين يعينون بصورة مباشرة على ملاك مديرية الصحة كموظفين من الفئة الثانية في المشافي التابعة لمديرية صحة حلب .. ومن حيث نظام القبول يتم وفق " مفاضلة مناطقية " بحيث تخصص مقاعد لكل منطقة في محافظة حلب  و يكون القبول لصالح كل منطقة من أبنائها و المقيمين فيها و تتم المفاضلة فيما بينهم على أساس العلامات و منذ سنوات يتم تعزيز المقاعد المخصصة لبعض المناطق ذات الحاجة  لاسيما مناطق ( عين العرب ، منبج ، جرابلس ، عفرين ) و بعد التخرج يوظف الممرضون في مشافي المناطق التي قبلوا لصالحها حسب سنوات الالتزام المحددة بالنظام الداخلي لمدارس التمريض كما يتم تخصيص مقاعد للقرى الصحية و يتم تحديد القرى حسب الأولوية من قبل دائرة الرعاية في مديرية الصحة  ، وهناك تعاون كبير جداً بين وزارة الصحة والوزارات الأخرى كوزارة التعليم العالي في شؤون الإيفاد لصالح وزارة الصحة للحصول على شهادة الماجستير في التمريض في الاختصاصات المختلفة  كالإدارة ، والتثقيف الصحي ، وأساسيات التمريض والتقييم السريري ، وتمريض البالغين ، والإسعاف ، والطوارئ و تمريض الأطفال ... وغيرها ، بما يغطي الحاجات الضرورية لوزارة الصحة ،كما يقوم التعاون بين وزارة الصحة ووزارتي الدفاع و الداخلية بإيفاد ممرضين يتخرجون من  مدارس التمريض لصالح هاتين الوزارتين  , .


وبينت ستيفانو : أن مدة الدراسة / 3/ سنوات بعد الثانوية العامة ، وترتكز المنهجية الدراسية على نظام الساعات المعتمدة للجانبين النظري والعملي .. الشق الأول من الجانب العملي يتم بالمخبر على أجهزة ومجسمات للجمع بين المعلومات النظرية و العملية و إتقان المهارات المخصصة بكل سنة دراسية  ، والشق الثاني يتم بالمشافي والمراكز الصحية لتطبيق الخدمة التمريضية على المرضى حيث يتعرف الطالب على مجمل الاختصاصات ضمن المستشفى وطريقة التعامل معها ، و يقدم في المراكز الصحية مهارة اللقاح من حيث استطباباته وموانع الاستخدام وكيفية توزيع اللقاحات في البرادات ... وهناك مقرر يعرف بـ " تمريض المجتمع " وهو هام جداً ، ويهدف إلى ربط المدرسة بالمجتمع ، ويرتبط مثلاً بالصحة المهنية للعمال ، و التثقيف الصحي في رياض الأطفال ، و دور العجزة ومساعدتهم ... الخ .. ومن حيث التدريس النظري للمواد وتفنيد  المعلومات هناك تشارك بين الأطباء والممرضين من حملة الماجستير و البكالوريوس في إعطاء وشرح المادة العلمية لضمان ركيزة علمية متينة يغطيها الأطباء و جانب تمريضي يقدمه الممرضون ،أما التدريب العملي يكون بإشراف و تنفيذ كادر تمريضي متخصص  و مؤهل .

 

 

وفي الآلية الامتحانية أوضحت ستيفانو : الامتحانات و المذاكرات جميعها مؤتمتة منذ العام 2005 و شرط التخرج أن ينجح الطالب بكل المواد ، وأن يعّد رسالة التخرج ، وأن يدخل امتحان كولكيوم نظري وآخر عملي مركزي على مستوى سورية .. ونعتمد في الكولكيوم العملي على " نظام الأوسكي " وهو نظام متبع عالمياً ، ويعني أن يُطبق  الطالب الامتحان وفق عدة محطات ضمن زمن محدد ويتم مراقبة الأداء وتحسب العلامات على هذا الأساس ، لكن إذا أخطا الطالب بخطوة مهمة و أساسية عندها يرتكب ما يسمى " بالخطأ القاتل "  حيث تشطب علامة كامل المهارة لأنه في حال ارتكاب هذا الخطأ مع المريض يؤدي إلى إيذائه  .. أما علامة المقرر ضمن الشق النظري للمادة تتضمن درجة أعمال خلال الفصل ( اختبارات كتابية و مقابلات شفهية ووظائف حسب طبيعة كل مادة )و امتحان بنهاية الفصل إضافة للشق العملي والنجاح به شرط أساسي لدخول الطالب للامتحان النظري للمادة .
وطرحت د.ستيفانو مجموعة من الطموحات والمقترحات أبرزها :
1-ضرورة وجود دور واضح خاص بنظام التوثيق التمريضي يحتوي على الإجراءات والمتابعات والملاحظات  ، بمعنى توضيح الدور التمريضي و بالتالي الحرص على تقييم الأداء في المكافآت و تحديد المسؤولية عند المحاسبة على الإهمال أو الخطأ لا سمح الله 
2-التأكيد على تمتع الكادر التمريضي بوصف وظيفي واضح وصريح و هيكلية إدارية بناءً على المؤهلات والشهادة العلمية و الخبرات و الدورات التأهيلية ليكون هناك تسلسل طبيعي في تسلم المواقع الإدارية بالمشافي " رئيس قسم ، رئيس تمريض ، رئيس شعبة ...." .
3-تحقيق الجدوى العلمية المطلوبة من سياسة التعليم الطبي المستمر من خلال تحديد الاحتياجات للأطباء والمقيمين والممرضين والعاملين ، واستقدام  خبرات متناسبة تُغطي هذه الاحتياجات .
4-سد بعض الثغرات الموجودة من خلال تحديث النظام الداخلي للمدرسة ومن هذه الثغرات مثلاً : * تحديد رسوب الطالب بسنته إذا تجاوز عدد المواد التي يحملها بالفصل الدراسي الأول عدد معين بينما ما يعطي الطالب فرصاً أفضل له محاسبته على النجاح و الرسوب بنهاية العام الدراسي ،   * حرمان الطالب من دخول امتحان المادة إذا تجاوز غيابه فيها المبرر و غير المبرر نسبة معينة و  بالتالي يسمح  له النظام الداخلي  بحالات غياب مبررة بعد إبراز الوثائق اللازمة من إجازة مرضية و إجازة زواج ووفاة لكن لا يستفيد منها فعلياً عند المحاسبة على دخول الامتحان و المقترح ألا يحاسب الطالب على  ساعات الغياب المبرر للحرمان من دخول الامتحان بل يحاسب على ساعات الغياب الغير مبرر فقط  .
وختمت ستيفانو : أن الأداء في المدرسة قائم على نوع من العمل المؤسساتي التشاركي ، والإجراءات تتخذ على ضوء قرارات من مجلس المدرسة المُشكل بقرار من السيد وزير الصحة وهناك لجنة مسلكية متعددة الأعضاء لمعالجة الشكاوي الواردة من الكادر التدريسي و التدريبي و من الطلبة و تقوم بالاستماع إلى كلا الطرفين بوجود حقوقي حتى تصدر المعالجات عن أطراف متعددة لتجنب الشأن الشخصي أو الكيدي  .
وفي هذا الصدد أكدت عينة عشوائية من الطلبة : على نموذجية العلاقة بينهم وبين الإدارة ، هذه العلاقة القائمة على أساس الثقة والاحترام المتبادل والقرب من الطلاب ومعرفة مشاكلهم والإحساس بها .. والسعي الدؤوب لتحقيق الاحتياجات الطلابية وإيجاد السبل الدراسية المتطورة  وتعزيز الجانب الحواري والبعد الإنساني بشكل كبير ، وتحقيق الغاية الرئيسية وهي تخريج دفعات مؤهلة علمياً وتدريباً على مستوى عالي ومميز .
 


المصدر : نقابة أطباء حلب - المكتب الإعلامي

 

تعليقك على الموضوع