الخميس 24 - 8 - 2017
الصفحة الرئيسية / الأخبار / متفرقات طبية / المرض المنغولي (متلازمة داون) الأسباب -الأعراض - طرق الوقاية والرعاية
دليل أطباء حلب
اسم الطبيب:
الاختصاص :  
العنوان :  
   

 

استعراض حسب الاختصاصات >>

دليل الامراض وأسباب الوفيات
كلمة البحث:
التصنيف :  
   

 


المرض المنغولي (متلازمة داون) الأسباب -الأعراض - طرق الوقاية والرعاية

خلق الله الإنسان بطريقة إبداعية فريدة من نوعها ومنحه الكثير من الصفات التي تميزه عن غيره من المخلوقات وأنعم عليه نعماً لا تعد ولا تحصى ومن أبسطها قدرته على قضاء حاجاته الأساسية بنفسه لكن مشيئته حرمت البعض منها وخاصة الأطفال الذين يتخذون من الأم معلماً ومن الأسرة جليساً...... هؤلاء الأطفال هم المصابين بالمرض المنغولي أو ما يدعى بمتلازمة داون  . ماذا تعني متلازمة داون؟ ماهي أسباب الإصابة والأعراض التي تظهر على الطفل المصاب ؟ماهي طرق الوقاية والرعاية .....
هذه التساؤلات يجيبنا عليها الدكتور زياد سعيد رئيس قسم العصبية في مشفى الحميات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أول من وصف المنغولية العالم الإنكليزي الأيرلندي الأصل جون داون عام 1862 وأسماها بالبداية البلاهة المنغولية حيث يتميز المصاب بملامح وجهية معينة خاصة عند زاوية العين تشبه العرق المنغولي وبقيت هذه النظرية سائدة حتى عام 1959 حيث اكتشف أن السبب وراء هذه المتغيرات هو النسخة الإضافية من الصبغي أو الكروموزوم.
هناك مجموعة من الأسباب التي تؤدي للإصابة بمتلازمة داون وهي:
1- التثلث الصبغي 21: حيث يتكرر الصبغي 21 ثلاث مرات بدلاً من مرتين ليصبح عدد الصبغيات في كل خلية 47 بدلاً من 46 وهذا الشكل يمثل النسبة الأعلى من مجموع الإصابات 95%.
2-  الانتقال الصبغي : حيث ينفصل الصبغي 21 ليلتصق بصبغي آخر ويشكل 4% من الحالات.
3-  التنوع الفسيفسائي : حيث توجد خلايا في جسم المصاب بعضها يحتوي على 46 صبغي والبعض الآخر على 47  صبغي وتشكل 1% من مجموع الإصابات.
ويتم التشخيص في الحياة الجنينية وخاصة بعد الشهر الرابع من خلال بزل السائل السلوي وكذلك بعد الولادة مباشرة حيث تظهر الأعراض الجسدية والجسمية بوضوح أما المظاهر العقلية والشخصية تحتاج لفترة زمنية بعد الولادة لتظهر .

ويتجسد المرض بمجموعة كبيرة من المظاهر التي تميز المصاب عن غيره وهي :

1- المظاهر الجسدية : تتجلى بمجموعة كبيرة ومنها :
ميلان عرضي في شق العين مع جلد زائد في الزاوية الداخلية للعين تدعى الطية المنغولية – صغر غير طبيعي في الذقن – تسطح جسر الأنف – طية واحدة فقط في راحة الكف- بروز الأسنان بسبب صغر تجويف الفم وتضخم الأسنان – صغر الرأس – قصر الرقبة – بقع بيضاء في القزحية تدعى بقع برشفليد – ارتخاء في المفاصل – عيوب خلقية في القلب – ضعف السمع – قصر القامة- كبر المسافة بين إصبع القدم الكبير والذي يليه – اضطراب الغدة الدرقية – الزهايمر – اللوكيميا – سرطان الخصية – توازن كيميائي غير مستقر لعدم توازن الهرمونات والأنزيمات والمعادن –
ضعف المناعة – تأخر مظاهر النضج والبلوغ عند الفتاة المصابة والفتاة تحمل وتلد وتكون نسبة 2/3 من الأبناء غير مصابين و 1/3 من باقي المواليد  تحدث عندهم الإصابة .

2- المظاهر العقلية : ارتكاس – بطء في الاستجابة- تأخر النطق لصعوبة توصيل الأوامر للمخ – تخلف عقلي حيث تختلف درجات التخلف من مريض لآخر حيث تتراوح بين (تام – شديد – متوسط - معتدل)، ومعدل الذكاء لدى الأفراد الذين يعانون من المنغولية الفسيفسائية يكون أعلى من غيرهم من باقي المصابين .

3- المظاهر الشخصية : يختلف النمو المعرفي من مصاب لآخر ولا يمكن التنبؤ بمدى قدرات الطفل عند ولادته وبشكل عام يعاني معظم الأطفال من تأخر الكلام بما يوجب علاج لغة و نطق لتحسين القدرة على التعبير اللغوي كما يتأخر المشي فالبعض يمشي في الثانية من العمر والبعض يتأخر حتى الرابعة ، وكذلك المهارات الحركية الدقيقة تتأخر بدورها ، ويختلف المرضى في قدرتهم على التواصل الاجتماعي وتوجد مشاكل في الأذن الوسطى  قد تؤدي لفقدان السمع .

لقد أثبتت الدراسات الأخيرة أنه في 20-25 من الحالات يكون الصبغي أو (الكروموزوم) الزائد آت من الأب لكن هذا لا يعني أن المرض وراثي أي لا ينتقل من جيل لآخر في العائلة ، ويؤثر عمر الأم على فرص ولادة طفل مصاب بالمرض ففي سن الأم :
20-34 سنة تكون الفرصة 1/600 من المواليد.
35-39 تكون الفرصة 1/314من الولادات.
45 سنة وما فوق 1/19.

بالنسبة للوقاية والعلاج يجب فحص السائل الأمينوسي في الشهر الرابع من الحمل وعند التأكد من الإصابة لا بد من الإجهاض ، ولا يوجد علاج طبيعي حتى الآن سوى التوعية والإرشاد للأسرة لتقديم الخدمة اللازمة للأطفال المصابين وذلك من خلال حمايتهم  من الأمراض وتقديم اللقاحات الدورية والإرضاع الطبيعي وتصحيح التشوهات وتطوير القابلية العقلية لدى الطفل .

 ختاماً : إن المرضى يختلفون في قدراتهم العقلية والذكاء ، وقدراتهم على الفهم اللغوي والمعرفي والتواصل الاجتماعي لذا لا بد من العمل على رعايتهم وتأهيلهم في الأسرة والمراكز الخاصة ليتم دمجهم تدريجياً في الحياة العملية والمجتمع قدر المستطاع لا سيما أن العمر الافتراضي للمصاب يتراوح بين 30 – 36 سنة .


متابعة وحوار .... مصطفى إسماعيل
           


المصدر : مديرية صحة حلب

 

تعليقك على الموضوع